السيد محمد الحسيني الشيرازي

343

من الآداب الطبية

شباط ثمانية وعشرون يوما تختلف فيه الرّياح وتكثر فيه الأمطار ويظهر فيه العشب ويجري فيه الماء في العود وينفع فيه أكل الثّوم ولحم الطّير والصّيود والفاكهة اليابسة ويقلّل من أكل الحلاوة ويحمد فيه كثرة الجماع والحركة والرّياضة » . إلى أن قال : « واللّبن والنّبيذ الّذي يشربه أهله إذا اجتمعا ولّدا النّقرس والبرص واللّحمان المملوحة وأكل السّمك المملوح بعد الفصد والحجامة يعرض منه البهق والجرب ، والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السّمك ( الطّريّ ) يورث الفالج وشرب الماء البارد عقيب الشيء الحارّ أو الحلاوة يذهب بالأسنان ، والإكثار من لحوم الوحش والبقر يورث تغيير العقل وتحيّر الفهم وتبلّد الذّهن وكثرة النّسيان ، ومن أراد أن يقلّ نسيانه ويكون حافظا فليأكل كلّ يوم ثلاث قطع زنجبيل مربّى بالعسل ويصطبغ بالخردل مع طعامه في كلّ يوم ، ومن أراد أن يزيد في عقله يتناول كلّ يوم ثلاث هليلجات بسكّر أبلوج ، ومن أراد أن يكون صالحا خفيف الجسم واللّحم فليقلّل من عشائه باللّيل ، ومن أراد أن لا تسقط أذناه ولهاته فلا يأكل حلوا حتّى يتغرغر بعده بخلّ ، ومن أراد أن لا تفسد أسنانه فلا يأكل حلوا إلا بعد كسرة خبز ومن أراد أن يذهب البلغم من بدنه وينقصه فليأكل كلّ يوم بكرة شيئا من الجوارش الحرّيف ويكثر دخول الحمّام ومضاجعة النّساء والجلوس في الشّمس ويجتنب كلّ بارد من الأغذية فإنّه يذهب البلغم ويحرقه ، ومن أراد أن يطفئ لهب الصّفراء فليأكل كلّ يوم شيئا رطبا باردا ويروّح بدنه ويقلّ الحركة ويكثر النّظر إلى من يحبّ ، ومن أراد أن يذهب بالرّيح الباردة فعليه بالحقنة والإدّهان اللّيّنة على الجسد وعليه بالتّكميد بالماء الحارّ في الأبزن ويجتنب كلّ بارد ويلزم كلّ حارّ ليّن » « 1 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 455 . 459 ب 112 ح 20534 .